السيد الگلپايگاني
1257
القضاء والشهادات (1426هـ)
الأصل » « 1 » . واختلفت كلماتهم في هذا المقام : فمنهم : من عمل بالخبرين في هذه الصورة ، وأفتى بمضمونهما ، كالصدوقين والشيخ في ( النهاية ) والقاضي ابن البراج . قال الشيخ : « من شهد على شهادة آخر وأنكر ذلك الشاهد الأول قبلت شهادة أعدلهما ، فإن كانت عدالتهما سواء طرحت شهادة الشاهد الثاني » « 2 » . وقال علي بن بابويه في رسالته كما في ( المختلف ) : وإذا حضرا فشهد أحدهما على شهادة الآخر وأنكر صاحبه أن يكون أشهده على شهادته ، فإنه يقبل قول أعدلهما ، فإن استويا في العدالة بطلت الشهادة . قال العلامة : « وكذا قال ابنه الصدوق في المقنع » « 3 » . ومنهم : من طرح الخبرين ولم يعمل بهما ، لترجيح خبر محمد بن مسلم عليهما ، قال في ( الرياض ) : لأن ظاهرهما متروك من حيث اشتمالهما على شهادة الرجل الواحد على الواحد ، وهو مخالف للإجماع فتوى ونصاً كما مضى . وهذا مذهب الشيخ في المبسوط والحلي وابن زهرة والفاضلين وغيرهم ، وبالجملة ، أكثر المتأخرين بل المشهور مطلقاً كما في المسالك وغيره ، وزاد الأول فنسبه كالشهيد في النكت إلى عامّة المتأخرين ، معربين عن دعوى إجماعهم عليه ، ولعلّه أقرب ، للشهرة المرجحة للأدلّة المتقدمة على هذه الرواية ، سيما مع ما هي عليه من الكثرة والاعتضاد من أصلها بالشهرة ، بل الاجماع كما عرفته » « 4 » .
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 139 . ( 2 ) النهاية : 329 ، المهذب 2 : 561 . ( 3 ) مختلف الشيعة 8 : 511 ، المقنع : 399 . ( 4 ) رياض المسائل 15 : 416 ، المبسوط 8 : 233 ، السرائر 2 : 127 ، قواعد الأحكام 3 : 506 ، إيضاح الفوائد 4 : 450 ، مسالك الأفهام 14 : 279 ، غنية النزوع 2 : 442 ، غاية المراد 4 : 164 165 .